للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشمالي. فيتلاقى هناك الطرفان. وبينهما في الفُرجة المنفرجة، ساوى الإسكندر بين الصَّدَفَيْن.

ونحن نذكر هنا ما في لوح الرسم من الجبال، ونقسمه إلى أربعة أقسام، تتجزأ بها المعمورة طولًا وعرضًا.

ففي العرض مما وراء خط الاستواء من المعمور المقدّر عرضه بإقليم ونصف إقليم مما أخذ له عرض لارتفاع الحمل والميزان وهو جزء مقدر بنصف إقليم فيكون ذلك لتمة لقدر إقليمين من وراء خط الاستواء حيث انتهى أخذ العرض هناك مما ابتدئ من قبة أرين جنوبا عشرين درجة، وقد علم عليها في لوح الرسم كـ إلى حيث نهاية المعمور وراء الروسية الثانية خارج الإقليم السابع في الجزء المقدر بنصف إقليم مارا مع الإقليم السابع من أوّل المشرق إلى آخر المغرب حيث انتهى.

اخذ العرض هناك إلى خمس وسبعين درجة - على ما قدمنا ذكره - وقد علَّم عليه في لوح الرسم عه قاطعًا في الطول على خط مستقيم من المشرق إلى المغرب يقع وسطه على خط العروض في جزء أخذ عرضه على خمس وثلاثين درجة وهو ما بين خوز وعبادان. وقد علَّم عليه في لوح الرسم له. ووقع هذا الخط في المشرق آخذًا على جنوب السد، مارا على جنوب كرمان إلى أن ينتهي إلى البحر الشامي حيث مُخْرَج الخليج القسطنطيني منه ما بين قبرس ورودس إلى آخر المغرب، وموقع هذا الخط على وسط الأقاليم السبعة المقسمة. فيكون على خط نصف الإقليم الرابع مقسومة عليه الأقاليم السبعة نصفين على جانبين. وموقع هذا الخط الوسط منها.

(وأما جبال مكة والمدينة، فإنا نذكرها بعد الأرباع، مفردة بذاتها، لتتوفر عليها المادة بإدرادها).

* * *

[فالربع الأول]

من هذه الأرباع المقسومة الآن، وهو الربع الشرقي الأخذ إلى الجنوب.

وبه الجبال في جزيرة القمر العظمى من المعمور الخارج عن خط الاستواء، جبل يعرف بجبل قدم آدم. يقال: إن آدم أهبط عليه. وهو جنوبي جزيرة سرنديب.

ووراءه جبل كأنه باء محذوفة الذيل (بـ). ذكر صاحب جغرافيا في لوح الرسم أن أهله سود يأكلون الناس. تقع حذفة ذيله على خط الاستواء، على جزء بلغ طوله مائة

<<  <  ج: ص:  >  >>