في لوح الرسم أنه معروف عند المسافرين. يأخذ على شرقي النيل حتى ينتهي إلى مدينة فرقوة (١) حيث آخر خرجة البحر الهندي. وقد نبهنا على ذكر هذا الجبل، عند وصفنا للأم المذكورة، وأشرنا إلى أن مخرج الأم يقع قبالته من شمالي البحر الشامي، على ما تقدم ذكره.
وعن يسرته جبل آخذ على شرقي النوبة.
ومن ذلك جبل يقع منه جنوبًا مع تغريب كثير كأنه «لا» معلقة بالخط المغربي.
ومن ذلك جبل آخر منقطع ما بين خاخة وجيمي.
ومن ذلك دونهما جبلان آخران أحدهما يأخذ على الواحات والآخر يأخذ وراءه غربي بحيرة نافرن، وشرقي بحيرة كوكورة.
ومن ذلك وراءه في غربيه جبل كأنه رأس صاد بالخط المغربي [ص] وسطه بطحاء سهلة، لا وصول إليها من كل جهة، إلا بعد صعود الجبل والنزول إليها جانبه الداخل. يجري منه النهر الواصل إلى القيروان المنتهي إلى البحر الشامي.
ويليه جبل يعرف باللماع كأنه فردة صولجان عليه حصن الملح وجَزُولة وتنصب منه أنهار إلى المحيط.
ومن ذلك جبل يأخذ بين فاس وسجلماسة وينصب منه نهر بين أسفى والمزمة حتى يصب في البحر المحيط، شرقي طنجة.
ومن ذلك جبل منقطع ينشأ في أواخر خط الاستواء غربا، حيث الطول من الغرب خمس عشرة درجة، علَّم عليها في لوح الرسم يه من حساب الجمل. ويأخذ جنوبًا إلى البحر المحيط.
ومن ذلك جبلان يعرفان بجبل كرسقانة وجبل وحشية. وقد تقدم ذكرهما. وذلك كله خارج عن الأم، منقول من لوح الرسم.
[والربع الثالث]
الغربي الآخذ إلى الشمال به من الجبال جبل آخر في جزيرة الأندلس، في جنوبيها من البحر الشامي ومن إشبيلية إلى بَطَلْيَوْس، وانصب منه نهران: أخذ أحدهما على إشبيلية مارا بينها وبين مالقة حتى صب في البحر الشامي، والثاني منهما أخذ على البيرة وصب في البحر المحيط.
(١) في تقويم البلدان ١٦٦ والجغرافيا لابن سعيد «قرمونة».