والثاني:«يغفر الله لنا ولكم»، والأول أفضل؛ لأنَّ الهداية أفضل من المغفرة؛ لأنها لا تكون إلا عن ذنب (٢).
واللفظان مرويان في الحديث.
وفي «الموطأ»: كان ابن عمر إذا قيل له إذا عطس: يرحمك الله؛ قال:«رحمنا الله وإياكم، وغفر لنا ولكم»(٣).
قال الباجي: ظاهر مذهب مالك أنَّ التشميت واجب على الكفاية، كرد السلام؛ لقوله ﵇:«إن عطس فشمته»(٤) والأمر للوجوب (٥).
وقال عبد الوهاب: مندوب، كابتداء السلام (٦).
قال عبد الوهاب: يُجزئ الواحد في التشميت، كرد السلام (٧).
وقال ابن مزين: هو بخلاف رد السلام (٨)؛ لقوله ﵇: «إذا عطس أحدكم
(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد في «مسنده» رقم (٨٦٣١)، والبخاري في «صحيحه» رقم (٦٢٢٤). (٢) «المعونة» (٢/ ٥٧٥). (٣) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٨٦١). (٤) أخرجه من حديث عبد الله بن أبي بكر عن أبيه: مالك في «الموطأ» رقم (١٨٦٠). (٥) «المنتقى» (٩/ ٤٣٤). (٦) «المعونة» (٢/ ٥٨٠). (٧) «المعونة» (٢/ ٥٧١). (٨) «اختصار المدونة» (٤/ ٦٢٩).