للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسجن، فإذا [تعذرت] (١) الغربة بقي السجن (٢).

ولا تغريب على الرقيق؛ لقوله : «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ثم إن زنت فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شَعَر»، خرجه مسلم (٣).

ولم يذكر التغريب.

ولأن التغريب على الحُرّ لينقطع عن وطنه ومعيشته، وتلحقه الذلة فيرتدع، والعبد لا وطن له ولا معيشة.

ولأنه لو كان عليه لكان على النصف من الحُر، كالجَلد.

وجلده نصف جلد الحُرّ؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، والعبد والأمة في ذلك سواء؛ لاجتماعهما في نقص الرق، فيُجلد خمسين.

وفي «الموطأ»: قال المخزومي: أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش، فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنا (٤).

ص: (إذا أُعتق العبد وله زوجة حرة أو أمة؛ لم يكن محصنًا بوطئه قبل


(١) كذا في (ق) و «التبصرة» (١١/ ٦١٧٧)، وفي (ز ت): (سقطت).
(٢) «التبصرة» (١١/ ٦١٧٧).
(٣) أخرجه من حديث أبي هريرة: البخاري في (صحيحه) رقم (٢١٥٢)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٤٤٤٥).
(٤) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٦٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>