للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عتقه، حتى يطأها بعد عتقه، ثم يزني، فيكون محصنًا عليه الرجم، ولا تكون الأمَةُ محصَنَةً بوطئها في رقها، حتى توطأ بالنكاح بعد عتقها، والوطء بملك اليمين لا يُحصن، وإنما يُحصن الوطء [بعقد النكاح] (١)، وإذا زنت أم الولد في حياة سيدها جلدت خمسين، أو بعد وفاته جُلِدت مئة، ووطء سيدها لا يُحصنها، والمكاتبة والمدبّرة والمعتقة إلى أجل والمعتق بعضها كالأمة).

ت: الإحصان أعلى الرُّتَب فلا بُدَّ أن تكون الحرية من شروطه، والوطء الواقع فيه لم يقع في حال الكمال فألغي، وأم الولد ونحوها أرقاء، عليهنَّ حد الرقيق، وبعد وفاة سيدها صارت حرَّةً عليها [حد] (٢) الحرائر.

ص: (مَنْ أقرَّ بالزنا مرَّةً واحدةً وأقام على إقراره؛ لزمه الحد).

لما في «الموطأ»: أنَّ رجلاً اعترف بالزنا، فدعا له رسول الله بسوط، فأتي بسوط مكسور، فقال: «فوق هذا»، فأتي بسوط جديد لم تُقطع ثمرته، فقال: «دونَ هذا»، فأُتِي بسوط قد رُكِب به ولانَ، فأمر به رسول الله فَجُلِد، ثم قال: «أيها الناس، قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب من هذه القاذورات شيئًا فليستتر بستر الله، فإنه مَنْ يُبدِ لنا صفحته نُقِم عليه كتاب الله».

والمقر مرةً أبدى صفحته.

وقوله : «واعد يا أُنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها» (٣)، ولم يقل: مرارًا.


(١) في (ز): (بالنكاح).
(٢) في (ق): (جلد).
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ٣٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>