قال ابن شعبان: لو بال أو أحدث لم يُعتبر؛ لأنه من استرخاء [المنافذ](٣).
قال ابن القاسم: فإذا ثبت الاستهلالُ فلا تُستَحَقُّ الدية ولا القَودُ فيه إلا بالقسامة (٤)؛ لأنه لا يُدرى أمات من الضرب أو لما عرض له بعد خروجه.
وقال أشهب: الدية بغير قسامةٍ إذا مات بالحضرة (٥)؛ لأن الظاهر أنه مات بالضربة، وإن أقام أياما ففيه القسامة في العمد والخطأ، ولا قصاص فيه في العمد، وعمده كالخطأ، وديته في العمد والخطأ على العاقلة؛ لأنَّ العمد إنما كان للأم، ولم يقصد لقتله، كمن أراد قتل إنسان فأصاب غيره بغير قصد له، ففيه الدية.
قال اللخمي: لأنه لو جرح معتقاً إلى أجل، فمات بعد الأجل؛ قال ابن القاسم: لا قصاص فيه؛ نظرًا لزمان الضربة وهو رقيق، وفيه الدية؛ لأن خروج النفس في حال الحرية، وكذلك ضرب الجنين في البطن ليس فيه إلا الغُرَّة، وفيه الدية لخروج النفس بعد خروجه من البطن (٦).