كما يقتص من كلّ واحدٍ منهم لو كان عمدًا، ولأنَّ كلَّ واحدٍ له تأثير، فأشبه المنفرد، فتجب عليه الكفَّارة في ماله.
وفي جنين الحُرَّة غُرَّةٌ: عبد أو وليدة كاملة.
ت: خرج مالك: أنَّ امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله ﷺ بغرة: عبد أو وليدة (١).
قال الباجي: الغُرَّة اسم واقع على الإنسان، ذكرا أو أنثى (٢).
قال مالك: الحمران أحبُّ إليَّ من السودان؛ لأنهم أفضل الرقيق (٣).
ومراده بالأحمر: الأبيض.
وتكون قيمة الغرة خمسين دينارًا، أو ستمئة درهم، وليست القيمة سُنَّةً مجتمعا عليها، فإن ساوى العبد الذي بذله أو الأمة ذلك القدر جُبروا على قبوله، وإلا لم يُجبروا.
والغُرَّة بغير قَسامة، ضُرِبت المرأة عمدا أو خطاً، إن عُلم أنه حمل، سواء كان علقة أو مضغة، ذكرًا أو أنثى؛ لأنَّ اسم الجنين صادق عليه في هذه الأحوال.
قال مالك: وهي في مال الجاني.
(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: مالك في «الموطأ» رقم (١٦٤٩)، والبخاري في «صحيحه» رقم (٥٧٥٩)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٣٨٩). (٢) انظر: «المنتقى» (٩/٣٠). (٣) «المدونة» (١١/ ٣٢٨).