الجلد وجَبَ للقذف؛ لاختلاف المقاصد حينئذ بزوال المعرَّة عن المقذوف، ولقوله ﵇:«إنَّ الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة»(١).
فإذا قصد المُثلة مثل به؛ ليرتدع غيره عن التمثيل.
ص:([والكفارة في قتل الخطأ واجبة] (٢) دون العمد والكافر والعبد، وهي عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع انتظر القدرة على الصوم أو وجود الرقبة، ولا يجزئه الإطعام).
ت: لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ الآية [النساء: ٩٢]، ولم يذكر الإطعام، ومقتضاه أنَّ العمد بخلافه.
ولأنه معنى يوجب القتل، فلا يوجب الكفَّارة، كالزنا؛ ولأنَّ العمد أعظمُ من أن يكفّر، ألا ترى أنَّ الكبائر لا كفارة فيها، كالزنا وعقوق الوالدين وغيرهما.
وأوجبها الشافعي فيه.
وقوله تعالى: ﴿مُّؤْمِنًا﴾ يقتضي عدمها في الكافر، ولنقصان حُرمته، والعبد لأنه مال، كالبهيمة.
ص:(إذا قتل جماعة رجلًا خطأً فعلى عواقلهم دِيةٌ واحدة).
لأنَّ المتلف واحد.
(١) أخرجه من حديث شداد بن أوس أحمد في (مسنده) رقم (١٧١١٣)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٥٠٥٥). (٢) كذا في (ق)، وفي (زت) (تجب الكفارة في قتل الخطأ).