للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ت: قال رسول الله : «ليس للقاتل شيء» (١).

والمراد: قاتل العمد.

والحجب فرع الميراث، فما لا يرث منه لا يحجب فيه.

ولأنه أراد أن يتعجل ما أجله الله من مال موروثه، فعوقب بنقيض قصده عقوبة له.

ولأنه مجمع عليه.

ولو خلف أباه عبدا لم يحجب جده عن السُّدُس؛ لأنه لا يرث، فكذلك القاتل.

وقاتل الخطأ لم يقصد فسادًا، فلم يعاقب بالحرمان، غير أن الدية تؤدى عنه، فلو ورث منها لرجع إليه بعضها فيصير كأنه لم يؤد الدية (٢) بكمالها.

ص: (إذا قتل الوارث وأجنبي الموروث خطأ، فوجبت عليهما الدية؛ وَرِثَ الوارث مما أخذ من الأجنبي).

لأنه لم يجب عليه.

ولا يرث مما أُخذ منه.

لئلا يرجع إليه ما أُخِذَ منه (٣).

ت: لو قتلاه عمدًا لم يرث الوارث شيئًا؛ لأنَّ المأخوذ من مال الأجنبي


(١) سبق تخريجه، انظر: (٦/ ٣٤٧).
(٢) كذا في (ق)، وفي (ز ت): (بعضها، فلم تُؤَدَّ عنه).
(٣) كذا في (ق)، وفي (ز): (إليه مما هو عليه)، وفي (ت): (إليه ما هو عليه).

<<  <  ج: ص:  >  >>