ص:(إن وهب هِبَةً مطلقةً، وادَّعى أنها للثواب؛ حُمِل على العرف، إن كان مثله يطلب الثوابَ صُدَّق مع يمينه، وإن احتمل الأمرين صدق مع يمينه، وإن كان مثله لا يطلب الثواب على هِبَتِه فالقول قول الموهوب مع يمينه، والواهب لصلة رَحِمٍ أو للآخرة فليس له فيها ثواب).
ت: إن كان مِثلُه لا يطلب الثواب صدق الموهوب له مع يمينه، فالأحوال الثلاثة.
ويُصدق الواهب عند الإشكال؛ لأن الأصل عدم التبرع بالأموال.
فإن وهَبَ غني لفقير، أو فقير لفقير لا يُصَدَّق، إلا أن يشترط الثواب.
قال الباجي: يُراعَى في ذلك حالُ المعطي والمعطَى والهبة، كالدنانير والدراهم، فإنَّ جنسها لا يوهَب للثواب، وإنما يوهَب للثواب ما تتعلق الأغراض بعينه (١).
ص:(لا بأس أن يهبَ لبعض ولده دون بعض جزءًا من ماله، ويُكره له أن يهب له ماله كله، إلا أن يكون يسيرًا).
ت: كما وهب الصديق عائشة ﵄ دون بقية ولده (٢).
والأحسن المساواة؛ لحديث النعمان بن بشير ﵁: نحَلَهُ أبوه شيئًا من
(١) «المنتقى» (٨/٩). (٢) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ٢٥٩).