للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فكذلك إذا اجتمعا.

أو: الجمع بينهما يقتضي التأكيد، فهو كما لو أكده بـ: لا يباع ولا يوهب.

ص: (وإن قال: حبس صدقةٌ، لا يباع ولا يوهب ولا يملك، ونحو ذلك من الألفاظ التي توجب التأبيد؛ تأبد).

ت: كما لو قال: وقفٌ، فإذا مات المُحبَّسُ عليهم رجعت إلى عصبة المُحبّس حبساً عليهم إن كانوا فقراء، وإلا فعلى فقراء المسلمين، وتتأبد اتفاقاً.

ص: (إذا لم يُقبض الحبس ولم يخرج عن يده حتى مات؛ بطل وصار ملكا لورثته).

ت: إذا أمكنه إخراجه عن يده فلم يفعل حتى مات؛ بطل، فإن أراد إخراجه في مرضه لم يصح حوزه في مرضه؛ لأنَّ الصديق نحل عائشة جداد عشرين وسقا، فلم تقبضه حتى مرضَ مَرَضَ موته، فقال لها: لو كنت حزتيه لكان لكِ، وإنما هو [اليوم] (١) مال وارث (٢).

فإذا جعل المرض مُبطلا فالموت أولى.

ولأن ذلك طريق إلى أن ينتفع بماله حياته، ثم يخرجه بعد وفاته عن ورثته؛ فلا ينفع الحجر شيئاً.


(١) في (ت): (الآن)، والمثبت أوفق للفظ «الموطأ».
(٢) أخرجه من حديث عائشة: مالك في «الموطأ» رقم (١٥١٢)، وعبد الرزاق في «مصنفه» رقم (١٦٥٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>