للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال عبد الملك: هي في المعيَّن عُمرى وإن سماها صدقةً، ما لم يقل: لا تباع ولا تورث (١).

وإن حبس على مجهولين نحو: على فلان وعقبه، فانقرض العقب:

قال مالك: لا يرجع ملكا (٢).

وقال مطرف: إن قال: ما عاش، أو: ما عاشوا؛ فهي عُمرى (٣).

فإن قال: مالي صدقة في وجه كذا:

قيل: إذا انقضى ذلك الوجه رجع لأقرب الناس به، فإذا انقرضت القرابة فعلى الفقراء والمساكين؛ لأنَّ الصَّدقة يراد بها وجه الله تعالى، كالوقف، وليس كذلك لفظ الحبس حتى يقرنها بالتحريم أو منع البيع.

والرواية الأخرى: أنه يرجع بعد انقراض ذلك الوجه ملكًا له ولورثته بعده؛ بناءً على أن لفظ الصدقة لا يقتضي التأبيد، بل الإحسان لذلك الوجه كالعُمرى.

ولأن تعليق التمليك بوقت ينتهي يمنع ملك الرقبة، كما لو وقته بمجيء زيد.

ولأن تمليك المنافع يتوقَّت دون تمليك الرقبة.

ص: (إن قال: صدقة حبس، أو: حبس صدقةٌ، فروايتان على ما تقدَّم).

ت بناءً على أنَّ كلَّ واحدٍ من اللفظين إذا انفرد لا يقتضي التأبيد؛


(١) «النوادر» (١٢/١٤).
(٢) «المدونة» (١٠/ ٢٦١ - ٢٦٢)، و «التبصرة» (٦/ ٣٤٤٩).
(٣) بنصه عنه في «التبصرة» (٦/ ٣٤٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>