ت: إنما يُستحَقُّ بالثَّمن الذي عاوَضَ به المشتري، يعطي مثلَه، وإلا فقيمته؛ لأنها تقوم مقام المثل عند تعذرِه، كما [قال](١) في المتلفات.
فإن كان عَرْضًا موصوفًا:
قال أشهب: يأخذ بقيمته إلى أجَلِه على ما هو عليه في يُسره وعدمه ولَدَدِه، ولا يجوز أن يأخذ قبل معرفتهما بقيمته (٢)؛ لأنَّ هذا [الأمثل](٣)، فتعينت القيمة.
قال ابن الموَّاز: هذا غلط، بل بمثله إلى أجله، وإنما القيمة في العرض المعين؛ لأن باستحقاقه ينتقض البيع، واستحقاق الموصوف لا ينقض البيع، والشفعة قائمة (٤).
وإن كان المثلي مؤجَّلًا أخَذَ بمثله لذلك الأجل، لينتفع الشفيع بالأجل، كما ينتفع المشتري.
قال مالك: يأخذ بالمؤجل إن كان مليئًا، أو أتى بضامن ثقة مليء (٥).
فإن قال البائع للمبتاع: أنا أرضى باتباع الشفيع للأجل؛ منعه ابن القاسم؛ لأنَّه فسخ ما لم يَحُلَّ من دينه في دين على آخر (٦).
(١) قوله: (قال) ليس في (ت)، ولعل الأولى إسقاطه. (٢) «النوادر» (١١/ ١٦٣). (٣) كذا في (ز)، وموضعها ساقط من (ت). (٤) «النوادر» (١١/ ١٦٣). (٥) بنصه عنه في «المدونة» (٩/ ٤١٥). (٦) قول ابن القاسم في «المدونة» (٩/ ٤١٦).