قال مالك: فإن أسقطها بعد الشراء سقطت، ولو قال: اشتر، فقد أسقطتُ شفعتي، وأشهد بذلك؛ فله القيام بها.
قال اللخمي: يجري فيها قول آخر بعدم الشفعة، كمن قال: إن اشتريت عبد فلان؛ فهو حُر؛ لأنه أوجب العتق قبل الملك، وكمن جعل لزوجته الخيار إن تزوج عليها، فأسقطته قبل الزواج عليها، لزمها ذلك، وهاهنا أولى؛ لأنه أدخل المشتري في الغرر (١).
ص:(شهادته في البيع لا تُسقط شُفعته، ومساومته للمشتري بعد البيع في الشراء والكراء تُسقط شُفعته).
لأنه رضي بالتقرير للملك للمشتري، والشهادة في البيع وسيلة للأخذ بالشفعة؛ فلا يُسقطها.
ت: وقوله في المساومة: إن أعطاني بأقل وإلا أخذتُ بالشفعة؛ دعوى منه.
وقال أشهب: لا تسقط لمساومته؛ لأنَّ مِنْ حُجَّته أن يقول: اختبرته؛ إن أعطاني بأقل من الثمن وإلا أخذتُ، كما لو فعل ذلك غيري بمحضري فلم أُنكِر (٢).
ص:(إن اشترى سهما فيه الشفعة بعرض أو حيوان؛ فللشفيع أخذه بقيمة العرض أو الحيوان، أو بمكيل أو موزون؛ أخَذَه بمثله).
(١) «التبصرة» (٦/ ٣٣٥٨). (٢) بنصه عن أشهب في «النوادر» (١١/ ١٩١)، و «التبصرة» (٦/ ٣٣٣٠).