ثان؛ فله أخذ نصف هذا الشَّقص من المشتري الأول بنصف الثمن، والنصف الآخر من المشتري من الشفيع بنصف الثمن الذي اشترى به الثاني (١).
ص:(لا تنقطع شُفعة الغائب بطول غيبته).
ت: عَلِمَ بالشراء أم لا؛ لأنَّ الأصل بقاء حقه حتى يتركه، فإن ادعى عليه المشتري التَّركَ حلف أنه لم يترك بعد العلم، وكذلك الحاضر.
قال مالك: إلا أن يأتي من طول الزمان ما يُجهل في مثله أصل البيع ويموت الشُّهود؛ فأرى الشفعة منقطعة.
فإن أخفى المبتاع الثمن ليقطع الشفعة؛ قومت الأرض على ما يُرى من ثمنها يوم البيع فأُخذ به (٢).
ص:(إذا أخر الحاضر الأخذ مع علمه بوجوبها له، فهل تنقطع شُفعته بعد سنة، أو لا تنقطع أبدا إلا أن يتركها أو يظهر منه ما يدلُّ على تركها؟).
رواتان.
ت: وجه الأولى: أنَّ كونها على الفور ضرر؛ لأنَّ الثمن قد يعسر، أو يعسر بيع ما يؤخذ منه الثمن، فجعلت السَّنةُ غايةً للمهلة؛ لأنها أصل في الشريعة؛ كالعنة، والعهدة، والزكاة، وطول إقامة البكر عند الزوج في سقوط إجبار الأب.
وجه الثانية: قوله ﵇: «الشريك أحق بشفعته»، ولم يحدّد.
(١) «النوادر» (١١/ ١٥٥)، و «الجامع» (٢٠/ ٩١). (٢) قول مالك بنحوه في «النوادر» (١١/ ١٨٧).