ت: قال الأبهري: إنما يقوم وقت الطرح إذا لم يكن خوف الغرق.
وقيل: يقوم في أقرب المواضع إليه، كجزاء الصيد؛ لأن وقت الطرح لا قيمة له، أو قيمته مُضِرَّةٌ بربّه.
ص:(إذا شُدَّ مركب بمركب، فهاجت ريح، فحلَّت إحداهما من الأخرى خوفَ الغرق، فغرق المحلول؛ فلا شيء على مَنْ حَلَّه).
ت: لأنه لو بقي لغرقوا جميعاً، فحلّه ينفع ولا يُضِرُّ بصاحبه، وعلى الإنسان السعي في خلاص نفسه.
وفي «النوادر»: إذا هال البحرُ، فربَطَ صاحب سفينة بصخرة، فأراد آخَرُ الربط لسفينته بهذه السفينة، فوافقه صاحبها، ثم أتى آخَرُ فحط قلاعه، وأراد الربط بأحد المركبين، فأبى أهلها خوف الغرق، ثم احتسب [صاحب أحد](١) المركبين فربطه له، فجره المركب الثالث حتى خافوا الغرق، فسرَّحوها فهلكت:
قال مالك: لا ضمان على من أفلتها (٢).
قال بعض المتأخرين: لأنها كانت حالة خوف حين ربطوها رجاء السلامة، فلما خافوا وحلوها رجعت لما كانت عليه، ولو ربطوها في حالة السلامة
(١) في (ز): (أحد صاحب)، وساقطة من (ت)، والتصويب من النوادر والزيادات (١٣/ ٥٢٩). (٢) «النوادر» (١٣/ ٥٢٩).