للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لضمنوا؛ لأنهم نقلوها من السلامة للعطب، كما قال ابن القاسم: إذا أخذه يعلمه العوم، فخاف على نفسه الموت بسببه؛ يضمن ديته (١).

وقال: لو شاله من البئر، فلما خاف على نفسه - لعجزه - خلاه؛ ضمنه (٢)؛ لأنه كان في البئر في حال سلامة.

وقال: إذا أنقذ غريقا، فلما خاف على نفسه خلاه؛ لا شيء عليه (٣).

قال ابن المواز: هذا يشبه السفينة؛ لأنه أراد نجاته من الخوف، بخلاف ما لو دلَّى به للبئر لينقيها، فخاف على نفسه الموت، فأطلقه من يده؛ ضمنه (٤).

ص: (إذا اصطدم مركبان في جريهما، فانكسر أحدهما؛ فلا ضمان على الآخر، بخلاف الفرسين المصطدمين).

ت: لا ضمان في المركبين إذا كان بريح غالب أو موج؛ لأنهم مغلوبون، ولو قدروا على صرفها فلم يفعلوا ضَمِنُوا، وفرسُ كلّ واحدٍ من الفارسين في مال الآخر، وديته على عاقلة الآخر.

والفرق: أن الريح والموج قاهر، والفارسان مفرطان، فلا يركب فرساً لا يقدر على ضبطه.

ولأن الفرس يقدر على صرفه، بخلاف شدَّة الريح، لا يقدر أحد على رَدّها


(١) «النوادر» (١٣/ ٥٣٠)، و «البيان والتحصيل» (١٦/ ٧٦).
(٢) «النوادر» (١٣/ ٥٣٠).
(٣) «البيان والتحصيل» (١٦/ ٧٦).
(٤) «النوادر» (١٣/ ٥٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>