وهل يستحقُّ في فضل الماء ثمنًا؟
روايتان (١)؛ بناءً على أنَّه أمر وجب عليه؛ فلا يستحق عليه عوضاً، وقياسًا على بئر [الماشية] (٢)، أو هو رفعُ مِلك لدفع الضرر؛ فيحتاج للعوض، كالشفعة.
وكلُّ هذا إذا كان زرَعَ على بئر، أما إذا زرع اتكالاً على بئر جاره فلا؛ لأنَّه غرر بنفسه، وأتلَفَ زَرعَه.
ص: (إذا طرح بعض ما في المركب خوف الغرق - بإذن أهله أم لا - اشتركوا فيه على قدر أموالهم).
ت: لأن بطرحه يسلم الباقي. ولا كراء لصاحب المركب في المطروح؛ لعدم النفع به. وليس لأحد الامتناع من طرح متاعه عند الحاجة، لأنَّه يُتْلِفُ نفسه وغيره.
ص: (لا شيء على صاحب المركب، ولا الأجراء، ولا الركاب الذين لا مال لهم فيه).
ت: كان الأجراء أحرارًا أو مماليك، إلا أن يكون المماليك للتجارة؛ فتُحْسَبُ قيمتهم، كانوا مسلمين أو كفارا؛ لأنهم أموال، والراكب المفرد ليس مالاً.
قال ابن حبيب: من كان معه دنانير أو دراهم للتجارة؛ حُسِبَت، أو لنفقته
(١) انظر: «النوادر» (١١/١١ - ١٢)، و «اختصار المدونة» (٣/ ٣٩٣).(٢) في (ت): (ماشيته).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.