ويُجبر صاحب السفل على البناء، [أو](١) البيع ممن يبني، أو يمكن صاحب العُلو من البناء - إن رضي - ويكونان شريكين في السفل؛ هذا بقيمة القاعة، [والآخر](٢) بقيمة البناء، إلا أن يعطيه بعد ذلك قيمة البناء قائما يوم أخذه (٣).
واختلف إذا وَهَى السُّفل؛ على من يكون تعليق العلو، هل على صاحب الشفل أو العلو؟
قال اللخمي: الذي أستحسن أن يكون على صاحب العلو (٤).
فإذا تنازعا السقفَ حُكم لصاحب السُّفل؛ لأن العادة أن البيت له سقف.
ص:(من زرع فهارت بئره، وانقطع سقيه، وخِيفَ على زرعه؛ جُبر جاره على إعطائه فضل بئره عن شربه، حتى يصلح بئره).
ت: لأنه يحفظ مال جاره من غير ضرر يلحقه.
ورَوَى مالك: أَنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يُمنع فضل الماء»(٥).
فإن ترك إصلاح بئره اتكالا على فضل بئر جاره؛ لم يلزمه بذله.
(١) في (ز ت): (و)، والتصويب من «التذكرة» (٩/ ٢٧٨)، وهو ما يقتضيه السياق. (٢) في (ز): (وهذا)، والمثبت موافق للفظ «التبصرة» (١١/ ٥٩٦٦). (٣) ما سلف بتمامه من عبارة اللخمي في «التبصرة» (١١/ ٥٩٦٦). (٤) بنصه في «التبصرة» (١١/ ٥٩٦٧). (٥) جزء من حديث أبي هريرة، أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٥٠١)، والبخاري في (صحيحه) رقم (٢٣٥٣)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٠٠٦).