للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في منعه من النظر له.

والقسمة إنما هي حيث تُمكِنُ قسمته، ويحصل لكل واحد حائط ينفرد به.

وأما الصغير:

فقال ابن كنانة: لا يُجبر على البناء، ويَستُرُ مَنْ شاء نفسه (١).

قال ابن القاسم: يبني معه، أو يبيع معه (٢).

فإن بناه أحدهما ومنع صاحبه من الانتفاع حتى يعطيه النفقة:

قيل لغير الباني: إما أن تأمره بهدمه ثم تبنيه معه، أو تعطيه نصف قيمة البناء منقوضًا ويبقى بينكما، وليس لك الانتفاع حتى تفعل أحد الأمرين (٣).

فإن كان لأحدهما فهَدَمَه، أو انهَدَمَ وهو قادر على ردّه، فتركه ضَرَرًا، أُجبر على بنائه، فإن ضعُفَ عن ردّه تُرِك، وستر الآخَرُ نفسه إن شاء.

قاله ابن القاسم (٤).

ويُجبر في قول ابن كنانة إذا انهدم (٥).

ص: (إذا غارت البئر المشتركة؛ فإصلاحها على الشركة، فإن امتنع أحدهما يُخَرَّجُ فيها الرّوايتان المتقدمتان في الحائط، ومَن له مَسِيلُ ماء على


(١) «النوادر» (١١/ ٩٦).
(٢) «النوادر» (١١/ ٩٧).
(٣) ما سلف بنصه في «النوادر» (١١/ ٩٧).
(٤) «البيان والتحصيل» (٩/ ٢٢٠ - ٢٢١)، و «النوادر» (١١/ ٩٦).
(٥) «النوادر» (١١/ ٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>