فإن مَنَعَ رفع البنيان ضوء أبواب الغُرَف، ومَنَعَ الرِّيحَ والشَّمس:
قال مالك: لا يُمنع (١)؛ لأنه تصرف في ملكه.
ورأى ابن شعبان أن ذلك من الضرر الممنوع.
وقال ابن كنانة: إن فعل ذلك ليَضُرَّ جاره من غير منفعة له مُنِعَ (٢).
ص:(ليس لأحد الشريكين في الحائط أن يتصرف فيه إلا بإذن شريكه، وكذلك كلُّ مال اشترك فيه).
لأنَّ مِلكه شائع؛ فليس له الانتفاع بملك غيره.
وإذا انهدم الحائط المشترك وهو سترةٌ بينهما، فأراد أحدهما بناءه، وأبى الآخر؛ فهل يُجبر على البناء، أو لا يُجبر ويقتسمان عرصته ونقضه، ويبني من شاء لنفسه؟
رواتان.
ت: وجه الإجبار لنفي الضرر، فإنه يطلع على منزل جاره، ولو أراد أن يفتح كُوَّةً لمُنعَ، فإما يبني، أو يقاسم إن كان ينقسم، أو يُباع ممن يبني.
وجه الأخرى: أن أحدًا لا يُجبر على تجديد ملك، وحق شريكه إنما هو
(١) «المدونة» (١٠/ ١٠٩)، و «النوادر» (١١/٣٨). (٢) «النوادر» (١١/٣٨).