للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ص: (إن أذن له فليس له قَلْعُها، إلا أن يريد هدم جداره أو تغيير داره).

لأنه أذن له في الانتفاع مطلقا، ولم يأذن له في الضرر، فإذا [أضره] (١) فله القلع.

وإن أعاره لمدة فله القلع بعدها.

لأنه إنما التزم من المعروف تلك المدة.

ت: إن لم تكن له ضرورة، وإنما أراد الإضرار بجاره في خَشَبِه؛ لم يُمَكَّن من ذلك حاله، ويفارق الابتداء بأنه تَكَلَّفَ في وضع الخشبة، وتعلق له حق.

قال مالك: وليس له قَلْعُ الخشب لأنه بيع جداره؛ لجواز أن يتركها المشتري له.

وإذا هَدَّ بنيانه ثم بناه لم يلزمه إعادة الخشب، لانقطاع العارية بالهدم.

ص: (ليس له أن يفتح في جدار نفسه كُوَّةً يُشرِفُ منها على جاره، بخلاف الكُوَّةِ العالية يضيء منها داره، وله تعلية بنائه وإن أضر بجاره).

ت: قال رسول الله : «لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ» (٢).

حد العالية: أن لا ينالها المار وهو قائم.

وكتب عمر : أن يوقف على سرير، فإن نظر إلى ما في دار جاره؛ مُنِعَ،


(١) في (ز): (اضطره).
(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>