للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ص: (إن صاد صيداً فأفلت منه، ولحق بالصيد، ثُمَّ صاده آخَرُ بعدَه؛ فهو لمن صاده بعده، إلا أن يجده بقرب إفلاته قبل أن يستوحش ويلحق بالصيد؛ فهو أحق به).

ت: إذا توحش ملَكَهُ الثاني بالمعنى الذي ملكه الأول؛ فيكون أحق، كالماء يحاز، ثُمَّ يخلط، ثُمَّ يحوزه آخر.

فإن قيل: الصيد تعرف عينه، بخلاف الماء؛ قيل: عدم التعيين ملغى، كانصباب زيت على زيت غيره؛ فإنهما شريكان، إنما العلة أنَّ أصله مباح.

وقال [ابن عبد الحكم] (١): هو لصائده الأول وإن طال زمنه عشر سنين (٢) في نُدُودِه، كما لو اشتراه، والإباحة قد ارتفعت بالملك.

ص: (يُستحَبُّ لمن سأله جاره أن يغرِزَ خشبة في جداره أن يأذن له في ذلك، ولا يُحكم عليه به).

ت: لقوله : «لا يمنعن أحدكم جارَه أن يغرِز خشبةً في جداره» (٣).

وله أن يمنع، كركوب دابته.

ولقوله : «لا يَحِلُّ مالُ امرئ مسلم إلا عن طيب نفسٍ منه» (٤).


(١) في (ز ت): (عبد الملك)، والتصويب من «النوادر» (٤/ ٣٥٣)، و «التبصرة» (٣/ ١٤٩٤)، و «الذخيرة» (٤/ ١٨٦)، و «التذكرة» (٩/ ٢٦٧).
(٢) بتمامه عنه في «النوادر» (٤/ ٣٥٣)، و «التبصرة» (٣/ ١٤٩٤).
(٣) أخرجه من حديث أبي هريرة: البخاري في «صحيحه» رقم (٢٤٦٣)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤١٣٠).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>