للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال سحنون: ذهاب الإحياء لا يُبطل الملك، كما لو ابتاعها، وقياسًا على النبات (١).

والفرق بين الأرض والصيد: أنه لو ابتاعه ثم توحش كان للثاني، بخلاف الأرض لا خلاف أنها لمشتريها، لا تنتقل عن ملكه إذا خربت بعد عمارتها.

وقال عبد الملك ومطرِّف: إن أحياها الثاني بقرب ترك الأول؛ فهي للأول، وإن عمرها بجهل؛ فله قيمة عمارته قائمةً، أو على علم من الأول؛ فقيمته منقوضاً، أو بعد علم وطول من ترك الأول، وكان تركه كالإسلام لها؛ فهي للثاني؛ لأنَّ للناس أعذارا في ترك عمارة الأرض، كالعجز وغلو المؤن (٢).

ص: (لا يجوز إحياء ما قَرُب مِنَ العمارة إلا بإذن الإمام، ومن سبق إلى البعيد فهو أحَقُّ به).

ت: اشترط أبو حنيفة الإذن أيضا فيما بعد.

لنا: الحديث المتقدم.

واستحسن عبد الملك ومطرف إذنه فيما بعد؛ لأنَّ غير هذا قد يكون أولى؛ فيقدمه الإمام.

وقال الشافعي: لا يُشترط الإذن مطلَقًا.

لنا: أنَّ ما قَرُبَ تتعلق به مصالح البلد، من الرعي وغيرِه، فقد يُضِرُّ إحياؤه


(١) انظر قوله «النوادر» (١٠/ ٥٠٨)، و «الجامع» (١٨/٢٥٦).
(٢) بتمامه عنهما في «النوادر» (١٠/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، و «الجامع» (١٨/ ٢٥٦ - ٢٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>