ولا خلاف في جوازها، وهي مستثناة من بيع الدين بالدين (١)؛ لأنَّ المحيل باع الدين الذي له على غريمه بدينه الذي عليه، وكذلك المحال، وجازت لأنها معروف من الطالب.
ولها شروط أربعة (٢):
الأول: حلول دين المحال؛ لأنَّه إذا لم يَحِلَّ دخله الذهبُ بالذهب نسيئة.
الثاني: أن يكونا من جنس واحد، فلو كان أحدهما دنانير والآخر دراهم أو عَرْضاً؛ دخله الدين بالدين، والصرفُ المُستأخر.
الثالث: الاستواء في الجودة والدناءة والقدر، أو يكون المحال عليه أدنى أو أقل؛ لئلا يكون صرفًا بنسيئة، والدين بالدين.
الرابع: أن يكون على المحال عليه دين للمحيل، لأنها بيع دين بدين، فلا بد أن يكون هنالك دين (٣).
ولم [يشترط](٤) عبد الملك وابن حبيب؛ لقوله ﵇:«مَنْ أُتبع على مَلِيءٍ فليتبع»(٥)(٦).
* * *
* ص:(لا يحتل بعروض في ذهب ولا وَرِقٍ ولا عُروض مخالفة لها، بل في مثلها).
(١) بتمامه في «الجامع» (١٨/ ١٥٥ و ١٥٦). (٢) انظرها: «المقدمات الممهدات» (٢/ ٤٠٤)، و «التبصرة» (١٠/ ٥٦٦٠). (٣) الشرط الرابع بنحوه في «الجامع» (١٨/ ١٥٦). (٤) كذا في (ز)، وفي (ت) خرم، والمناسب للسياق: (يشترطه). (٥) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٩٧). (٦) نقل قولهما ابن يونس في «الجامع» (١٨/ ١٥٦).