للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن كان المداين ممن يبيع الفاكهة فباع عليه ثيابًا أو جوهرًا؛ لم يلزم.

فإن رجع عن ذلك قبل المداينة لم يكن له ذلك إن سمى القدر المداين به، وإن أطلق كان له الرجوع، بخلاف قوله: احلف أن الذي تدعي عند أخي حق وأنا ضامن، فيرجع قبل اليمين لا ينفعه الرجوع؛ لأنه حق توجه وثبت قبل الضمان؛ فيلزم، والمداينة والمعاملة لم يَتَحَقَّق منها بعد شيء.

فإن لم يرجع حتى داينه؛ لم يكن له رجوع.

فإن داينه بأكثر من مداينة مثله، وكان مرَّةً بعد مرة؛ لزِمَ أَوَّلُها وسقط الزائد على مداينة مثله.

* * *

* ص: (تجوز الحوالة بالحال فيما حَلَّ وما لم يَحِلَّ، ولا يُحتالُ بما لم يَحِلَّ فيما حَلَّ أو لم يَحِلَّ).

* ت: أصل الحوالة قوله في مسلم: «مطل الغني ظلم، وإذا أُتْبع أحدكم على مليء فليتبع» (١).

قال [أبو] (٢) محمد: قوله : «فليتبع» على الندب، ولو لزمتْ لكان لكلّ محال عليه أن يحيل، إلى غير النهاية، ولقوله : «مطل الغني ظلم» (٣)، فلو وجب عليك قبول الحوالة لما كان مطله ظلما (٤).


(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: البخاري في «صحيحه» رقم (٢٢٨٧)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٠٠٢).
(٢) ما بين المعقوفتين مستدرك من التذكرة (٩/ ٢٣٩)، والجامع لابن يونس (١٨/ ١٥٥).
(٣) تقدم تخريجه قريباً.
(٤) «اختصار المدونة» (٣/ ٣٣٨)، و «الجامع» (١٨/ ١٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>