ولأنه إن كان الغريم معسرا عند الأجل؛ أُخِذ هذا المال، أو مليئًا، فأُخذهم مثله منه يقوم مقامه.
وقال ابن نافع: إن كان ماله مأموناً واسعاً لم يكن على الورثة شيء حتى يَحِلَّ الأجل، وإلا أُخِذ ودفع لصاحب الحق (١).
قال عبد الوهاب: وهذا الاختلاف راجع للاختلاف المتقدم: هل يُبدأ بالحميل مع يسر الغريم أم لا؟
فعلى الأول: يؤخذ من تركته؛ لأنه كغريم ثانٍ، وعلى أن الحميل لا يُطلب إلا عند عدم الغريم: لا يُعجل.
قال ابن المواز: [ولو] (٢) مات الحميل عند الأجل أو بعده؛ هاهنا يبدأ بالغريم، فإن كان غائبًا أو مُلِدًّا أو معدوما، أُخذ من الكفيل (٣).
* * *
* ص: (إن مات الذي عليه الحق قبل الأجل؛ أُخِذَ من ماله).
لخراب ذِمَّته بالموت.
وبرئ الضامن، فإن لم يكن له مال؛ أُخر الضامن حتى يَحِلَّ الأجل.
لأنه إنما دخل على مؤجل.
* ت: إن مات مليئًا والغريم وارثه؛ [برئت] (٤) الحمالة؛ لأنَّه لو غَرِم
(١) «التبصرة» (١٠/ ٥٦٢٢).(٢) ما بين معكوفين زيادة من التذكرة (٩/ ٢٣٠) يقتضيها السياق.(٣) «النوادر» (١٠/ ١١٦).(٤) في (ز): (يرث).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.