للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

للطالب ترجع عليه في التركة، فكانت مقاصةً.

* * *

* ص: (إن تكفل بوجه رجل فلم يأتِ به؛ غرم الحقَّ الذي عليه).

* ت: منع الشافعي من الكفالة بالوجه.

لنا: أنه سبب يتوصل به إلى ماله فجاز، كضمان المال، وكالرهن.

ويُؤخذ منه إذا لم يأتِ به؛ لأنه وثيقة، كالرهن.

وإنما امتنعت الحمالة بالحدود؛ لأنها لا تُؤخذ من الحميل؛ فدل على أنَّ فائدتها الأخذ من الحميل.

ولقوله : «الزعيم غارم» (١).

وعليه إحضاره، فإذا أحضره سقطت الحمالة، كان موسرًا أم لا، وكذلك إذا أحضره في البلد مسجونا.

فإن لم يأت به، والغريم حاضر، تُلُومَ له كما يُتَلَوَّمُ للحاضر، وإن كان غائبًا مثل اليوم؛ تُلُومَ له كما يُتَلَوَّمُ للحاضر، أو بعدت غيبة الغريم؛ غُرِّم من غيرِ تَلَوُّمٍ؛ لأنَّ الأجل القريب إذا ضُرِبَ له لا ينتفع به، والبعيد ضرر على الطالب (٢).

قال مالك في «المدونة»: التلوم: اليوم ونحوه (٣)، مما لا يضر بالطالب (٤).


(١) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٣١).
(٢) ما سبق بنحوه في «الجامع» (٥/١٨ - ٦).
(٣) «المدونة» (٩/ ١٧٢).
(٤) بنصه في «الجامع» (٦/١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>