فالقابض مدَّعَى عليه التبرُّعُ بما لا يلزمه (١).
وهذا التقسيم إنما يصح على قول مالك الذي أخذ به ابن القاسم: أنَّ الكفيل لا يَغْرَم إلا في عَدَم الغريم، وإلا فالقول قول القابض في جميع هذه الوجوه (٢).
* * *
* ص: (إن مات الضامن قبل حلول الدَّين؛ ففيها رويتان:
إحداهما: يؤخذ الحق من ماله، ويرجع به وارثه على المضمون عنه عند الحلول) ..
لأنَّ الدَّين يَحُلُّ بموت من هو عليه - كان [أصيلا] (٣) أو كفيلا - قياساً على موت الأصيل.
والأخرى: أنَّه يوقف من ماله بقدر الحقِّ حتى يَحِلَّ الأجل، فإن أمكن أخذُ المال من الغريم وإلا دُفع في الحق.
لأنَّ الحميل إنما التزم دفعه عند أجله وعُدمِ الغريم، ويوَقف لئلا يتلف عند الوارث قبل الأجل.
* ت: ويرجع ورثة الحميل على الغريم في ماله، أو في ذمته إن أعسر.
ويَعْضُدُ الأوَّلَ أنَّ إيقافه ضرر على الورثة؛ لتوقُّع التلف، وعلى الغريم منعُ الانتفاع بماله من غير نفع للوارث.
(١) ما سلف من قول القرويين بنصه في «الجامع» (١٨/٢٧ - ٢٨).(٢) بنصه في «الجامع» (١٨/٢٩).(٣) في (ز): (أصلا)، وفي الموضع بعده: (الأصل).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute