للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال اللخمي: القياس أنَّ [يَفُضُّ] (١) الثمن على الذاهب والباقي، ويُسقِطَ من الثمن ما يقابل الموجود، ويحاصص بالباقي (٢).

وإن زادت ودفع الغرماء الثمن زال حق الفسخ؛ لأنه إنما ثبت لتعذر الثمن، ولأن الأجنبي لو قضاه الدين برئ المشتري، فالغرماء أولى لتعلقِ حقهم بمال غريمهم.

والثمن الذي يدفعه الغرماء:

قال ابن القاسم: هو من مال الغريم، شاء ذلك أو أبى.

وقال أشهب: ليس لهم أن يفتدوها إلا أن يحطوا عن ذمة الغريم من دينهم حَطِيطَةً تنفعه، أو تكون السلعة لهم نماؤها، وعليهم نقصانها (٣).

قال ابن حارث: وكلام أشهب يدلُّ على أنهم لا يفتدونها إلا من أموالهم.

وإذا قلنا: من ماله أو من مالهم؛ فممن تكون مصيبتها إذا تلفت أو نقصت أو زادت؟

قال ابن القاسم: للمفلس نماؤها، وعليه نقصانها (٤).

ومذهب أشهب يقتضي أن مصيبتها من الغرماء؛ لأنهم إنما افتدوها لأنفسهم.

* * *


(١) كذا في (ق) وهو الموافق للفظ «التبصرة» (٦/ ٣١٧٥)، ويقابله في (ز): (يقضي)، وفي (ت) محو.
(٢) «التبصرة» (٦/ ٣١٧٥).
(٣) «النوادر» (١٠/ ٥٤).
(٤) بنحوه في «النوادر» (١٠/ ٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>