ودليلنا على ردِّ اليمين: قوله ﷺ: «أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟»، قالوا: لم نَحضُر، قال:«فتبرّئكم يهود بخمسين يمينًا؟»(٣).
وقاله عمر وعثمان وعليٌّ ﵃، ولا مخالف لهم. ولأن أصول الدعاوى لا يُحكم (٤) فيها بسبب واحد، بل بشاهدين، أو بشاهد وامرأتين، أو بشاهد ويمين، فلا بدَّ مع النكول من يمين.
* * *
* ص:(اليمين في الحقوق كلها بالله الذي لا إله إلا هو فقط، ويحلف في المسجد، ولا يحلف عند منبر من المنابر، إلا منبر رسول الله ﷺ، ولا يحلف عنده إلا في ربع دينار فصاعدًا، ويحلف على أقل من [ذلك] (٥) في سائر المساجد).
* ت: كان رسول الله ﷺ يحلف بهذا اللفظ فقط.
ولليمين لفظ ومكان وزمان.
فاللفظ؛ هو اسم الله تعالى مع التوحيد، فإن قال: والله، أو: والذي لا إله إلا هو؛ فمقتضى قول مالك: أنها أيمان جائزة (٦).
(١) في (ز): (المقضي عليه). (٢) نقله عنه اللخمي في «التبصرة» (٨/ ٥٤٧٩ - ٥٤٨٠). (٣) سيأتي تخريجه مطولاً في (٦/ ٣١٦). (٤) كذا في (ق)، ويوافق لفظ «التذكرة» (٨/ ٤٦١)، وفي (ز ت): (يُحلف). (٥) كذا في (ت)، وفي (ق ز): (منه)، والمثبت يوافق لفظ «التذكرة» (٨/ ٤٦١). (٦) انظر قول مالك «النوادر» (٨/ ١٥٢ - ١٥٣)، و «التبصرة» (١٠/ ٥٥٣٢).