قال اللخمي: أرى أن تجزئه؛ لأنه يلزم بكلّ واحدٍ الكفَّارة (٢).
قال ابن القاسم: رأيتُ المدنيين يزيدون عند المنبر: الرحمن الرحيم، وأبى ذلك مالك (٣).
وأما موضع الحَلِف؛ فقال مالك وابن القاسم: إن كان الحق أقل من ربع دينار حلف في مكانه، أو ربع دينار فأكثر حُلِّف حيث يعظم من المسجد (٤)؛ ليرتدع عن اليمين [الباطلة](٥)، ولا يأتي في أقل من ذلك إلى المسجد.
وقال رسول الله ﷺ:«مَنْ حلف على منبري هذا يمينا كاذبة فليتبوأ مقعده من النار»(٦).
قال مالك: يُحلف في مكة عند الركن (٧).
وربع دينار أقل ما (٨) يستباح به يد السارق، فلذلك خُصص.
قال مالك: ويُحلف قائما (٩)؛ لأنه أرهب وأشهر.
(١) بمعناه عن أشهب في «النوادر» (٨/ ١٥٣). (٢) «التبصرة» (١٠/ ٥٥٣٢). (٣) «النوادر» (٨/ ١٥٢). (٤) «النوادر» (٨/ ١٥٤)، و «البيان والتحصيل» (٩/ ١٨٤)، و «التبصرة» (١٠/ ٥٥٣٣). (٥) في (ت): (الكاذبة). (٦) أخرجه من حديث جابر: مالك في «الموطأ» رقم (١٤٨٢)، وأحمد في «مسنده» رقم (١٤٧٠٦)، وأبو داود في «سننه» رقم (٣٢٤٦). (٧) بنصه عنه في «التبصرة» (١٠/ ٥٥٣٣). (٨) في (ق): (مال). (٩) «البيان والتحصيل» (٩/ ١٨٤)، و «النوادر» (٨/ ١٥٦)، و «التبصرة» (١٠/ ٥٥٣٤).