للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال أشهب في «الموازية»: لا تجزئه في الوجهين (١).

قال اللخمي: أرى أن تجزئه؛ لأنه يلزم بكلّ واحدٍ الكفَّارة (٢).

قال ابن القاسم: رأيتُ المدنيين يزيدون عند المنبر: الرحمن الرحيم، وأبى ذلك مالك (٣).

وأما موضع الحَلِف؛ فقال مالك وابن القاسم: إن كان الحق أقل من ربع دينار حلف في مكانه، أو ربع دينار فأكثر حُلِّف حيث يعظم من المسجد (٤)؛ ليرتدع عن اليمين [الباطلة] (٥)، ولا يأتي في أقل من ذلك إلى المسجد.

وقال رسول الله : «مَنْ حلف على منبري هذا يمينا كاذبة فليتبوأ مقعده من النار» (٦).

قال مالك: يُحلف في مكة عند الركن (٧).

وربع دينار أقل ما (٨) يستباح به يد السارق، فلذلك خُصص.

قال مالك: ويُحلف قائما (٩)؛ لأنه أرهب وأشهر.


(١) بمعناه عن أشهب في «النوادر» (٨/ ١٥٣).
(٢) «التبصرة» (١٠/ ٥٥٣٢).
(٣) «النوادر» (٨/ ١٥٢).
(٤) «النوادر» (٨/ ١٥٤)، و «البيان والتحصيل» (٩/ ١٨٤)، و «التبصرة» (١٠/ ٥٥٣٣).
(٥) في (ت): (الكاذبة).
(٦) أخرجه من حديث جابر: مالك في «الموطأ» رقم (١٤٨٢)، وأحمد في «مسنده» رقم (١٤٧٠٦)، وأبو داود في «سننه» رقم (٣٢٤٦).
(٧) بنصه عنه في «التبصرة» (١٠/ ٥٥٣٣).
(٨) في (ق): (مال).
(٩) «البيان والتحصيل» (٩/ ١٨٤)، و «النوادر» (٨/ ١٥٦)، و «التبصرة» (١٠/ ٥٥٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>