وقال داود: العود إعادة اللفظ الأول (٢)، ويرد عليه أن الله تعالى وصفه بأنه منكر، والمنكر لا يؤمر بإعادته.
وعن مالك في العود ثلاث روايات (٣): [إحداها](٤): العزم على الإمساك والوطء جميعا، والأخرى: العزم على الوطء فقط، والثالثة: الوطء نفسه (٥).
وجه الرواية الأولى (٦) - وهي العزم على إمساكها ووطئها جميعا؛ فإن عزم على أحدهما لا يكون عائدا _: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾، [و (ما)] (٧) بمعنى [٤١ ق][الذي](٨)، تقديره: ثم يعودون للذي قالوا، وهي الزوجة في إمساكها ووطئها.
وجه الرواية الثانية: أن الله تعالى أوجب الكفارة قبل المسيس؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]، فيكون العود قبل المسيس، فيكون
(١) في (ت): (فترتب). (٢) ينظر: الإشراف: (٢/ ٧٧٣)، والمحلى: (٩/ ١٩٣)، والمقدمات الممهدات: (١/ ٦٠٤)، وبداية المجتهد: (٣/ ١٢٤). (٣) تنظر في الإحالة السابقة عن العود. (٤) في (ق) و (ت): (أحدها). (٥) ساقط من (ت). (٦) في (ت): (الأخرى). (٧) في (ت): (أو). (٨) ساقطة من (ت).