للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أمي، وأنت طالق البتة؛ لزمه الطلاق والظهار) (١)، لوقوعه على زوجة.

فإن قال: إن تزوجتك فأنت طالق البتة، وأنت علي كظهر أمي؛ لزمه الطلاق والظهار؛ لأنهما يقعان عقيب الشرط، والمشروط لا ترتيب في أجزائه، كما لو قال: امرأته طالق، و [عليه] (٢) صدقة دينار إن دخلت الدار، لا يقال: وقع الطلاق قبل الصدقة.

ولا يكفر حتى ينكحها بعد زوج، لأن طلاق البتة ثلاث، وكفارة الظهار لا تلزم بمجرد القول؛ حتى ينضاف إليها العود.

واختلف قوله [في العود] (٣)؛ [فعنه في ذلك روايتان] (٤) (٥): [إحداهما: أنه العزم على إمساكها بعد المظاهرة منها.

والرواية الأخرى: أنه العزم على وطئها، ومن أصحابنا (٦) من قال: العود في إحدى الروايتين عن مالك هو الوطء نفسه، والصحيح عندي ما قدمته أولا؛ والله أعلم] (٧)


(١) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٥)، ط العلمية: (٢/٣٧)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١٣٣).
(٢) في (ت) و (ز): (عليه).
(٣) في (ت) و (ز): (فيه).
(٤) في (ز): (على روايتين).
(٥) ينظر: الموطأ: (رقم: ٢٠٦٤ ت الأعظمي)، والمدونة (٢/ ٣٢١)، والتهذيب للبراذعي: (٢/ ٢٧٠)، والنوادر والزيادات: (٥/ ٢٩٧)، والمعونة: (ص ٨٩١)، والإشراف: (٢/ ٧٧٢)، والجامع لابن يونس: (١٠/ ٧٧٧).
(٦) منهم أبو بكر الأبهري، ينظر: تذكرة أولي الألباب: (٧/ ١٣٥).
(٧) في (ت) اختصارا: (إحداهما أنه العزم على وطئها وقيل الوطء نفسه)، وفي (ز) سقط آخر الفقرة من قوله: (والصحيح عندي).

<<  <  ج: ص:  >  >>