للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

*ص: (إذا قال: كل امرأة أتزوجها علي كظهر أمي؛ لزمته الكفارة في ذلك بخلاف الطلاق، [لأن تحريم الظهار] (١) ينحل بالكفارة، [وتحريم الطلاق لا ينحل بالكفارة] (٢)) (٣).

*ت: قال ابن القاسم: كفارة واحدة تجزئه عن جميع من يتزوج، كما لو حلف بالله تعالى، لأن الظهار يمين (٤)، وقال ابن نافع (٥): لكل امرأة يتزوجها كفارة، [لأن كفارة] (٦) الظهار إنما تصح بعد لزوم الظهار بالتزويج؛ فلا تجزئ الكفارة المتقدمة (٧).

ولو قال: من تزوجت من النساء؛ فهي علي كظهر أمي؛ لزمه في كل واحدة يتزوجها كفارة.

والفرق أنه إذا قال: من النساء؛ فقد قصد إلى كل واحدة؛ بخلاف كل امرأة؛ لم يخصص كل واحدة، قال أبو إسحاق (٨):.


(١) في (ت) و (ز): (لأنه).
(٢) ساقط من (ت).
(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٩٤)، ط العلمية: (٢/٣٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ١٢٨).
(٤) المدونة: (٢/ ٣١٢ - ٣١٤)، والتهذيب للبراذعي: (٢/ ٢٦٣).
(٥) أبو محمد عبد الله بن نافع مولى بني مخزوم المعروف بالصائغ، روى عنه مالك وابن أبي ذئب، وحسين ابن عبد الله وابن أبي الزناد وتفقه بمالك ونظرائه، كان صاحب رأي مالك ومفتي المدينة بعده ولم يكن صاحب حديث، توفي سنة: ٢٠٦ هـ، ينظر: ترتيب المدارك: (٣/ ١٢٨)، وسير أعلام النبلاء: (١٠/ ٣٧١)، والديباج المذهب: (١/ ٤٠٩).
(٦) ساقطة من (ت).
(٧) ينظر: الجامع لمسائل المدونة: (١٠/ ٧٧٠).
(٨) أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن إسحاق التونسي: الإمام الفقيه الحافظ الأصولي المحدث، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي، ودرس الأصول على الأزدي وغيرهم، وتفقه=

<<  <  ج: ص:  >  >>