فكان [ذلك للبتات](١)، ولم يقع على اللواتي اخترنه طلاق.
والفرق بين التخيير والتمليك؛ أن التمليك يصدق بالواحدة، لأنها تملك، والتخيير يقتضي زوال العصمة، ولا تزول (٢) في المدخول بها إلا بالثلاث، وهو المفهوم من قوله:[اختاريني](٣)، أو اختاري نفسك، أي: البقاء على العصمة؛ أو الخروج منها (٤) وعن أحكامها، فمتى اختارت دون الثلاث؛ فقد اختارت الرجعة.
وهذا الفرق بين المدخول بها وغير المدخول بها (٥)، لأن المقصود زوال العصمة، ومنع الرجعة، وهو يحصل قبل الدخول بالواحدة، وإنما يناكرها قبل الدخول إذا نوى أقل من الثلاث، وإن لم تكن له نية؛ فالقضاء ما قضت (٦).
*ص:(لو قال لها: أمرك بيدك غدا؛ ملكت أمرها [في] (٧) ساعتها، وكذلك بعد شهر؛ أو سنة)، لأنه أجل لا بد من وجوده، (وإن قال لها: أمرك
= التي اختارت نفسها امرأة من بني هلال)، وذكر قال في مجمع الزوائد: (٤/ ٣٤١): (وفيه عاصم بن عمر العمري وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وقال الترمذي: متروك)، والمذكورة في الحديث هي فاطمة بنت الضحاك العامري على قول جماعة من العلماء، ينظر: طبقات ابن سعد: (٨/ ١١٢)، وتاريخ الطبري: (١١/ ٦١٢)، وفتح الباري: (٨/ ٥٢٢). (١) في (ت) بدلها: (البتات). (٢) في (ت): (يزول). (٣) في (ز): (اختارني). (٤) في (ز): (عنها). (٥) ساقطة من (ت). (٦) في (ت) بدلها اختصارا: (وإلا فلا). (٧) في (ز): (من).