ص: (مَنْ أَعتَقَ عبده عن غيره، بإذنه أو بغير إذنه، على عِوَض أو غير عوض؛ فولاؤه للمعتق عنه).
ت: كان المعتق عنه حيًّا أو ميّتًا، حاضرًا أو غائبًا، صغيرًا أو كبيرًا.
وقال أبو حنيفة: الولاء للمعتق، أعتق بأمره أم لا.
وقال الشافعي: كذلك إن أعتق بغير أمره.
لنا: أنَّ من أعتق سائبة الله تعالى فولاؤها للمسلمين، وعقلها عليهم.
ومعنى السائبة: أنه أعتقها عن المسلمين.
قال ابن يونس: لم يُختلف فيما أنفذه الوصي عن الميت من عتق أنَّ الولاء للميت، وكذلك ما يُعتق عنه بغيره.
وقد أعتقت عائشة ﵂ عن أخيها عبد الرحمن رقاباً كثيرةً بعد موته (١)، وكان ولاؤهم لمن ورثوا [الولاء] (٢) عن أخيها.
ص: (ولاء السائبة لجماعة المسلمين؛ لأنه مُعتق عنهم).
ت: ظاهر المذهب جوازه من غير كراهة؛ لفعله من جماعة الصحابة ﵃.
قال سحنون: والسائبة التي نهى القرآن عنها من الأنعام لا من العبيد (٣).
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٥٤٩).(٢) خرم قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٦/ ٢٤٢).(٣) «النوادر» (١٣/ ٢٣٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute