فقال ابن القاسم لا يؤكل ما حرَّمه الله عليهم ولا ما حرموه على أنفسهم.
وقال ابن عبد [(١)] الحكم: يؤكل القسمان؛ لأن تحريم الله نسخ.
وقال أشهب: لا يؤكل ما حرمه القرآن دون ما حرموه.
وكل ذي ظفر [(٢)]، كالإبل، وحُمر الوحش، والنعام، والإوز، وكلّ ما ليس مشقوق الظلف، ولا منفرج القائمة.
فرأى ابن القاسم أنها ذكاة بغير نية، ولو ذبحوه لمسلم؛ لأن تذكيته كالقتل في ذي الظفر عندهم، فهو كقول [(٣)] مالك فيمن رمى شاةً بسكين لا يريد ذبحها؛ لا تؤكل وإن فرى الأوداج.
ورأى ابن وهب أنها ذكاةٌ قصَدَها، كموكّل، واعتقاده أنها فاسدة اعتقاد فاسد لا عبرة به.
ص:(لا بأس بما لا ذكاة له من طعام المجوس، ولا يحِلُّ أكل ذبائحهم، ولا يؤكل جبنهم للإنفحة التي فيه).
ت: أكل الصحابة ﵃ أطعمتهم التي لا تحتاج إلى ذكاة [حين](٤) فتحوا بلادهم، وتخصيصا للآية: ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥] يقتضي تحريم ذبائحهم، وأن أنافحهم نجسة.
(١) خرم في الأصل قدره أربع كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤٩٣). (٢) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤٩٣). (٣) في الأصل: (قول)، والمثبت عبارة «التذكرة» (٥/ ٤٩٣). (٤) في الأصل: (حتى)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٤٩٤).