للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[لازوقاً] (١)، أو ذبحها لعيد أو كنيسة.

وعن مالك في الشحوم التحريم والإباحة أيضاً (٢).

وجه التحريم: أنهم يعتقدون الذكاة لا تبيحها، فلا تَحِلُّ بذكاته، كالمسلم يَحِلُّ بذكاته اللحم دون الدم، ولأنها ليس من طعامهم، ولأنها ليس فيها قصد الذكاة، فأشبهت ذكاة المجنون.

وجه الكراهة: اختلاف التأويل في قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥]، هل ذبائحهم أو ما أحل لهم؟

وجه الإباحة: أنَّ اعتقادهم تحريم الشحوم منسوخ بهم، كالمسلم يعتقد أنَّ الذكاة تبيح اللحم دون الشحم، [فإنَّ ذلك غير مؤثر] (٣).

قال عبد الله بن مغفل: أصبت جرابًا من شحم يوم خيبر، فالتزمته وقلت: لا أعطي اليوم من هذا أحدًا، فالتفت فإذا رسول الله متبسماً فقال: «خَلَ بينه وبين جرابه يذهب به إلى أصحابه» (٤)، ولولا الإباحة لمنعه منه .

ص: ([لا يؤكل] (٥) ما ذكَّاه اليهودي [من الإبل؛ لتحريمها] (٦) عليهم).


(١) في الأصل: (لاروتا)، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤٩٠).
(٢) انظر: «المختصر الكبير» (ص ٦٣٥).
(٣) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤٩٢).
(٤) أخرجه من حديث عبد الله بن مغفل: البخاري في «صحيحه» رقم (٣١٥٣)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٦٠٦).
(٥) خرم في الأصل قدر بكلمتين، والمثبت من «التفريع» (١/ ٤٠٦).
(٦) خرم في الأصل قدره ثلاث كلمات، والمثبت من «التفريع» (١/ ٤٠٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>