للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذا وإن كان خلاف الظاهر - لأنه مجاز - فالإضافة إلى المفعول أيضا خلاف الظاهر، ويلزم تعارض الاحتمالين، فيبقى الحديث مجملاً لا دليل فيه، فيستصحب الأصل في الإباحة، وهو المطلوب.

ص: (الخنزير محرَّم، لحمه وشحمه، ولا بأس بالانتفاع بشعره في الخرز وغيره).

ت: الكتاب، والسنة، والإجماع.

فالكتاب: قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣].

وفي «الصحيحين»: قال رسول الله : «إِنَّ الله حرَّم عليكم الميتة والدَّمَ ولحم الخنزير، فقيل: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنه يُطلى بها السُّفُن ويستصبح بها؟»، قال: «لعن الله اليهود، حُرّمت عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا أثمانها» (١).

وأجمعت الأمة على تحريمه، إلا قول داود شحمه غير حرام؛ لتخصيص الآية اللحم.

قال اللخمي: جلده كلحمه؛ لأنَّ الشاة تؤكل سميطًا.

فإن دبغ:

قال الأبهري: لا ينتفع به؛ لأنَّ الإباحة إنما وردت في جلد الميتة؛ لقوله : «هلا أخذتم إهابها، فدبغتموه، فانتفعتم به» (٢).


(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: البخاري في (صحيحه) رقم (٢٢٢٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٠٥٣).
(٢) أخرجه من حديث عبد الله بن عباس: البخاري في (صحيحه) رقم (٨٠٨)، ومسلم في =

<<  <  ج: ص:  >  >>