للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: لأكلها العذرة.

وقيل: لأنها كانت نهبة.

قال الباجي: البغال متولد بين الحُمُر والخيل، فإن قلنا: الحُمُر مكروهة؛ كرهت البغال، أو محرمةٌ؛ حرمت (١).

وكره مالك أكل الخيل؛ للخلاف فيها.

وأباحها أبو حنيفة، والشافعي.

لنا: قوله تعالى: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨].

وقال تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [النحل: ٥].

فبيَّن تعالى ما هو للأكل وما هو [للركوب والزينة] (٢)، ولأنَّ الخيل تحتاج للجهاد، وإباحتها تقللها.

ص: (لا تؤكل الكلاب).

لنهيه عن أكل كلَّ ذي ناب من السباع (٣).

قلت: حكمة تحريم السباع أنَّ الأغذية تغيّر الأخلاق، فمن اغتذى بشيء اكتسب خُلقه، وكذلك العرب لما اغتذت بالإبل كان إيثارها عظيما؛ لأنَّ الإبل


(١) «المنتقى» (٤/ ٢٦٦).
(٢) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤٨٧).
(٣) أخرجه من حديث ابن عباس: أحمد في «مسنده» رقم (٢٦١٩)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٩٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>