قال مالك: إن ضرب رجلا، فشق حشوته، فعاش ثلاثة أيام، فإنه يقتل قاتله بغير قسامة إذا كان قد أنفذ مقاتله، كما إذا خرق السَّبُعُ حشوة الشاة فإنها لا تؤكل.
وأما النطيحة والموقوذة فإن ذُكِّيت وهي تَطرِفُ بعينها، أو تحرك ذنبها؛ أُكلت، وكذلك التي عقرها السبع، إلا أن يقع بها ما لا تحيا بعده، فلا تؤكل وإن ذكيت.
قال ابن المواز: إن ذُبحت الصحيحة ولم تتحرك، وأنهر دمها، أُكلت، والمريضة إذا وقعت للموت فإن ذُكِّيت وطَرَفت بعينها، أو حركت ذنبها، أو ركضت برجلها، أو استفاضت نفسها؛ أُكلت؛ لقول علي ﵁: إذا كانت العين تَطرِفُ، والذَّنَبُ يتحرَّك، والرّجل يركض؛ فهي ذكية.
قال ابن حبيب: ما أصاب المتردية والنطيحة وأكيلة السبع والمنخنقة والموقوذة مما لا حياة بعده، من نثر الدماغ أو الحشوة، أو شق الأوداج أو المصران، أو انقطاع النخاع؛ لم يؤكل.
قال ابن رشد: معنى قوله في خرق المصران: أنه مقتل في أعلاه مجرى الطعام والشراب، أما حيثُ الرَّجيع فليس بمقتل؛ لأنَّا وجدنا الحيوان يعيش بعده طويلاً، ولا يعيش بعد مجرى الطعام إلا ساعة؛ لأنَّ عمر ﵁ لما خرج اللبن من جُرحه عَلِمَ أنه أنفذت مقاتله.
وأما كسر الرأس ولم ينتشر الدماغ، وشق الجوف ولم تنتشر الحشوة ولم يُشَقُّ المصران، أو كسر الصلب ولم ينقطع النخاع فهذه هي التي تؤكل إذا