للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (وإذا انخنقت الشاة، أو وقذت، أو تردت، أو نطحت، أو أكل السبع بعضها، فبلغ ذلك منها مبلغا ليس لها بعده حياة؛ ففيها روايتان: إحداهما: جواز ذكاتها، والأخرى: أنها لا تذكى ولا تؤكل).

ت: لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣]، قيل:: الاستثناء منقطع، معناه: إلا ما ذكيتم من غير هذه؛ لأنَّ الذكاة إنما تعمل في الحي، وهذه في حكم الميتة، وحركاتها بعد ذلك كاضطراب الميت، [ .. ] (١) متصل من هذه؛ لأنه الأصل، ولأنها قد أدركت ذكاتها، فهي كالمريضة [ .. ] (٢).

قال ابن رشد: [ .. ] (٣) أن تذكى وإن وصلت إلى الإياس ما لم ينفذ لمقتلها، وهو قول ابن القاسم وروايته عن مالك.

وعلى القول الأول: لا تذكَّى إن صارت في حد الإياس وإن لم ينفذ [لها مقتلا] (٤)، وإذا أنفذ المقاتل لم تؤكل اتفاقا في المذهب.

قال مالك: إذا تردَّت من جبل فاندق عنقها، [أو أصابها ما] (٥) لا تعيش معه؛ [فلا بأس بأكلها، ما لم يكن قد نخَعَها] (٦)، فإذا قطع النخاع لم تؤكل،


(١) خرم في الأصل قدره كلمة.
(٢) قدر كلمة في الأصل غير واضحة.
(٣) خرم في الأصل قدره كلمة، ولفظ «التذكرة» (٥/ ٤٦٩): فمن ذهب إلى أن الاستثناء متصل أجاز.
(٤) خرم في الأصل قدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤٧٠).
(٥) خرم في الأصل مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤٧١) مختصرا.
(٦) خرم في الأصل قدره ست كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٤٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>