ص:(إذا ذُكِّيت الذبيحة فوجد في جوفها جنين ميت؛ فلا بأس بأكله إذا كان قد تم خلقه ونبت شعره، وإن لم يتم خلقه ولم ينبت شعره لم يجز أكله، وإن انفصل منها حيًّا، فاستهل صارخا انفرد بحكم نفسه، ولم يجز أكله بذكاة أمه، فإن ذُكِّي جاز أكله، وإن مات قبل ذكاته لم يجز أكله).
ت: قال ﵇ في أبي داود: «ذكاة الجنين ذكاة أمه»(١).
ولأن التذكية بحسب الإمكان في الشرع، والممكن فيه ذكاة أمه، وإذا لم توجد فيه حياة لم تنفع ذكاة أمه، وعلامة الحياة تمام الخلق؛ لأنه علامة نفخ الروح فيه.
فإن ذُكِّيت الأم فخرج حيًّا ومات بالحضرة:
قال ابن المواز: يكره أكله (٢).
وقال يحيى بن سعيد: لا يؤكل إلا أن يموت قبل خروجه وبعد ذكاة أمه (٣).
قال ابن حبيب: إن خرج حيًّا وهو بحيث لو تُرِك عاش، أو يُشَكٍّ في ذلك؛ لم يؤكل إلا بذكاة، فإن لم يذك الأم وإن ألقت الولد ميتا لم يؤكل.
وكذلك إن كان حيًّا أو يُرَى أنه لا يعيش، أو يُشَكٍّ هل يعيش أو لا؟ لم يؤكل وإن ذُكِّي، وإلا صحت ذكاته.
(١) أخرجه من حديث جابر: أبو داود في «سننه» رقم (٢٨٢٨)، والطبراني في «الأوسط» رقم (٨٠٩٩). (٢) «النوادر» (٤/ ٣٦٣). (٣) «النوادر» (٤/ ٣٦٤).