* ص:(مَنْ نَذَرَ هَدْيَ غُلامٍ غَيْرَهُ لم يلزمه شيء، وإن نَذَرَ هَدْيَ عبد نفسه باعه وأخرج ثمنه في هَدْي).
ت: قال رسول الله ﷺ: «لا نذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم»(١).
والفرق بين نذرِ الحُرّ وعبد غيرك - وإن كان كلاهما غير ملك لك -: أنَّ الحُرَّ جرت فيه سُنَّةٌ، وهي قصة إبراهيم ﵇، بخلاف العبد؛ لقوله ﵇:«لا نذر فيما لا يملك ابن آدم».
* ص:(من نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام حافيًا؛ فلينتعل، ويُستحَبُّ له أن يُهدي هديا).
لأنَّ رسول الله ﷺ رأى امرأةً تمشي حافيةً ناشرةً شعرها، فاستتر بيده وقال:«ما شأنها؟» فقالوا: نذرت أن تحُجَّ حافيةً ناشرةً شعرها، فقال ﵇:«مروها فلتختمر، ولتنتعل، ولتمش»(٢).
والهدي مستحَبُّ عِوَضًا عما تركت.
ومتى حرَّم على نفسه طعامًا أو شرابًا أو أَمَةً؛ فهو حلال له، ولا كفارة عليه فيه، إلا أن ينوي بتحريم الأمة عتقها، فتصير حرَّةً، ويحرم عليه وطؤها إلا
(١) أخرجه من حديث عمران بن حصين: أحمد في «مسنده» رقم (١٩٨٨٣)، ومسلم في «صحيحه» مطولاً رقم (٤٢٤٥). (٢) أخرجه من حديث عقبة بن عامر: أحمد في «مسنده» رقم (١٧٣٧٥)، والنسائي في «سننه» رقم (٣٨١٥)، وأبو داود في «سننه» رقم (٣٢٩٣).