ص:(إن نذر هَديَ رجلٍ حُرِّ؛ حَجَّ به، وأهدى عنه، فإن امتنع من الحج معه لم يلزمه شيء).
لأنه لما نذر هديه نوى إيصاله.
قال علي بن أبي طالب ﵁: ويُهدي عنه شاةً.
لو نذر حمل رجل على رقبته؛ حجّ ماشيًا، وحج بالرجل راكبًا، وأهدى عنه، فإن لم يَحُجَّ معه حَجَّ هو ماشيًا، ولم يلزمه غير ذلك.
ت: إن نوى حمله على عُنُقِه دون إحجاجه؛ قال مالك: يحج ماشيًا ويُهدي، ولا شيء عليه في الرجل، وإن نوى بحمله إحجاجه من ماله؛ فعل ذلك بالرجل، إلا أن يأبى، ولا شيء عليه في نفسه، وإن لم تكن له نيَّةٌ حَجَّ راكبًا، وحجّ بالرجل معه، ولا هدي عليه (٢).
وإنما قال ابن الجلاب يَحُجُّ ماشيًا، ويَحُجُّ بالرجل راكبًا؛ لأنه يحتمل أن يريد التعب بحمله، أو إيصاله، فأخذ بالأحوط، فيحج ماشيًا؛ لاحتمال إرادة التعب، وبالرجل راكبًا؛ لاحتمال قصد إيصاله، ويُهدِي؛ لاحتمال إرادة التعب.
قال بعض شيوخنا الهَدي مستحَبُّ، كقول مالك فيمن حلف أن يمشي حافيا: إن أهدى فحسن.