والفرق بين التسمية وأن يَعُمَّ مالَه: أن المسمّي قد أبقى لنفسه ولو ثياب ظهره، وما لا يعلمه من ميراث وغيره، والتعميم أدخل المشقة.
ص:(من نذر أن يُهدِيَ شيئًا من ماله؛ فإن كان مما يُهدى مثله لزمه إهداؤه، وإن كان مما لا يُهدى مثله؛ باعه واشترى بثمنه هديا وأهداه).
ت: إن كان معينا - كالبقرة والشاة - لزمه إهداؤه، إذا كان بموضع يَبْلُغُ منه سالما من العيوب، وفي سنّ ما يُهدى.
فإن كان من الإبل بَعَث به وإن بَعُدَ موضعُه، وإن كان من البقر والغنم، وخِيفَ أن لا يَبْلُغَ؛ لبعدِ سفر، أو لغير ذلك باعه، وابتاع بثمن الغنم غنما، وبثمن البقر بقرا.
وجائز أن يبتاع بثمن البقر إبلا؛ لأنها لما [لم](١) يبعث [بها](٢) صارت كالعين.
قال مالك: لا أحبُّ شراء الغنم بثمنها حتى تقصر عن ثمن بعيرٍ أو بقرة، [ويشتري](٣) ذلك من مكة أو موضع يصل.
وإذا بعث به إلى مكة، فهل نفقته من رأس المال أو الثلث؟ فقولان.
وما لا يُهدى مثله - كالدار - إذا لم يبلغ ثمن هدي - وأدناه شاةٌ - قال مالك: يبعث به إلى خزانة الكعبة، يُنفق عليها.
(١) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٥/ ٣٨٤)، والسياق يقتضيه. (٢) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (٥/ ٣٨٤)، والسياق يقتضيه. (٣) في الأصل: (أو يشتري)، والتصويب من «التذكرة» (٥/ ٣٨٤).