ت: قال ابن المواز: لا يأتيها ماشيًا؛ لأنه يخفّف عن نفسه بترك الركوب نفقةً وجبت في طاعة (١).
قال ابن يونس: إذا مشى على قول أشهب أخرج نفقة الركوب في هدايا. وقال غيره: يدفعه لمن ينفقه في حج حسبما كان ينفقه فيه.
والفرق عند ابن القاسم: أنَّ المشي فيه عادة بالحج والعمرة، وهذه الألفاظ ليس فيها عادة، فيحمل على بيوت مكة، [حتى](٢) ينوي القُربة.
قال ابن يونس: إن قال: عليَّ أن أسير، أو أذهب إلى الكعبة؛ ينبغي أن يلزمه ماشيًا أو [راكبًا](٣)
ص:(من قال: عليَّ المشي إلى المدينة، أو: بيت المقدس، فإن أراد الصلاة في مسجديهما؛ لزمه إتيانهما راكبًا، والصلاة فيهما، وإن لم يرد ذلك فلا شيء عليه)
ت: روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا تُشَدُّ الرحال إلا لثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا»، خرجه مسلم (٤).
ولأن الصلاة تضاعف فيها، وإذا لم يُرد الصلاة فلم ينذر طاعةً.
فإن كان بمكة أو بالمدينة، وقال: علي أن أصلي بالبيت المقدس؛ صلَّى
(١) «النوادر» (٤/٣٠). (٢) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت أقرب ما يظهر منها. (٣) خرم في الأصل قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٥/ ٣٧٧). (٤) تقدم تخريجه، انظر: (٤/١٥).