وقال أصبغ: يلزمه في كل ما سمى من الحرم أو مواضع مكة (١).
وقال ابن حبيب: إذا سمَّى الحرم أو ما هو فيه، ولا يلزمه ما هو خارج الحرم، إلا عرفات؛ لأنه إذا نذر عرفات فقد نذر الحج (٢).
وقال أشهب: إذا قال: عليَّ المشي إلى الصفا والمروة، أو: ذي طُوى، أو: عرفة؛ لزمه، إلا أن ينوي الموضع المسمى، فلا شيء عليه (٣).
قال أبو محمد: إن قال: الحطيم؛ لزمه على مذهب ابن القاسم؛ لاتصاله بالبيت، وكذلك: الحجر.
وإنما لزم من سمَّى مكة أو المسجد؛ لأنَّ ذلك يحتوي على البيت، وهو لا يُؤتَى إلا في حجّ أو عمرة، بخلاف الحرم؛ لأنَّ عادة الناس يريدون بمكة البيت.
ولو نوى بيوت مكة لم يلزمه شيء، إلا أن تكون يمينه توثقةً، فلا تنفعه النية؛ لأنَّ اليمين على نية المستحلف، وإذا لم تكن له نية في الحرم حُمِلَ اللفظ عليه لغةً؛ لعدم العادة، فيُحمل على أوله، فهذا الفرق عند ابن القاسم.
ص:(لو قال: عليَّ إتيان مكة، أو المضي إليها، أو الانطلاق، أو: الذهاب؛ لم يلزمه شيء عند ابن القاسم، ولزمه الحج أو العمرة عند أشهب).