للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وسواء: أنا مُحرم أو: أنا أُحرم، وقال سحنون: فأنا مُحرِم فهو مُحرِم بنفس حنثه، بخلاف فأنا أُحرم، كما لو قال: فأنتِ طالق، وأنا أطلقك، يلزم الطلاق عند الشرط في الأول دون الثاني، ولأنَّ الإحرام يوسع فيه، بدليل النيابة فيه عند قوم، ويُحرم عن المغمى عليه عند قوم.

لنا: أنَّ الإحرام عبادة تفتقر للنية، فلا يلزم بمجرد الشرط حتى ينوي.

وفرق مالك بين العمرة والحج: أنَّ العمرة لا وقت لها، وإن كان لا يصل من بلده حتى يخرج أشهر الحج؛ لزمه الإحرام من وقت حنثه، وإن كان قبل أشهر الحج إذا كان لو أخر عن وقت حنثه فإنه الحج، وإلا فله التأخير إلى وقت يُدرك فيه.

وقال ابن القابسي: يخرج من بلده غير مُحرِم، فأينما أدركه أشهر الحج أحرم (١)؛ مراعاةً لقول من يقول: لا يجوز الإحرام بالحج قبل أشهره.

قال اللخمي: إن أحرم قبل ذلك وكانت تلك نيته؛ لزمه (٢).

ص: (إن قال: علي المشي إلى بيت الله ﷿، أو: الكعبة، أو إلى مكة، أو: إلى المسجد الحرام، أو زمزم، أو: الحَجَر، أو المقام؛ لزمه الحج والعمرة، فإن قال: علي المشي إلى منى، أو عرفة، أو: الحرم؛ لم يلزمه شيء).

ت: لا يلزم عند مالك إلا مَنْ قال: مكة، أو بيت الله، أو: المسجد الحرام، أو: الكعبة، أو: الحَجَر الأسود، أو الركن، دون الصفا والمروة


(١) «الجامع» (٤/ ٧٤ - ٧٥).
(٢) «التبصرة» (٣/ ١٦٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>